جلال الدين السيوطي

146

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وسبعين فرقة وافترقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ) وأخرج الحاكم والبيهقي عن معاوية قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن أهل الكتاب تفرقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة وتفترق هذه الآمة على ثلاث وسبعين ملة يعني الأهواء كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة ويخرج في أمتي أقوام تتجارى تلك الأهواء بهم كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله ) وأخرج البيهقي والحاكم عن ابن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من نكح أمه علانية كان في أمتي مثله إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا ملة واحدة قل ما هي قال ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) وأخرج البيهقي والحاكم عن عمرو بن عوف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لتسلكن سنن من قبلكم إن بني إسرائيل افترقت ) وأخرج البزار والحاكم وصححه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع وباعا بباع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم وحتى لو أن أحدهم جامع أمه لفعلتم ) وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل لتركبن طريقهم حذو القدة بالقدة حتى لا يكون فيهم شيء إلا كان فيكم مثله حتى أن القوم لتمر عليهم المرأة فيقوم إليها بعضهم فيجامعها ثم إلى أصحابه يضحك إليهم ويضحكون إليه ) وأخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن عن المستورد بن شداد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تترك هذه الأمة شيئا من سنن الأولين حتى تأتيه ) وأخرج الطبراني عن عوف بن مالك الأشجعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كيف أنت إذا افترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة فرقة واحدة في الجنة وسائرهن في النار قلت ومتى ذلك يا رسول الله قال إذا كثرت الشرط وملكت الإماء وقعدت الحملان على المنابر واتخذ القرآن مزامير وزخرفت المساجد ورفعت المنابر واتخذ الفيء دولا والزكاة مغرما والأمانة مغنما وتفقه في الدين لغير الله وأطاع الرجل امرأته وعق أمه وأقصى أباه وأدنى صديقه ولعن آخر هذه الأمة أولها وساد القبيلة فاسقهم وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل اتقاء شره فيومئذ يكون ذلك ويفزع الناس إلى الشام قلت وهل تفتح الشام قال نعم وشيكا ثم تقع الفتن بعد فتحها ) وأخرج الحاكم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن من قبلكم باعا فباعا وذراعا فذراعا وشبرا فشبرا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه معهم قيل يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن إذن ) * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بالخوارج ) * وأخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري قال بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما إذ أتاه